الشيخ الأنصاري
45
كتاب الطهارة
ودونهما : من يطلب ما يبذل على العمل . ودونه : من يقصد بها التقرّب لدخول الجنّة : لأنّ في تركها البعد الموجب لدخول النار . وحيث إنّ التقرّب في الصورتين الأخيرتين غير مقصود لذاته بل لأجل التوصّل إلى الملاذ النفسانية أو دفع المنافرات ، قيل بعدم صحّة العبادة فيهما . قال في القواعد : أمّا نيّة الثواب والعقاب فقد قطع أكثر الأصحاب بفساد العبادة بقصدهما « 1 » . وعن أجوبة المسائل المهنّائية للعلَّامة قدّس سرّه : اتّفقت العدلية على أنّ من فعل فعلا لطلب الثواب أو لخوف العقاب لا يستحقّ بذلك ثوابا ، والأصل في ذلك أنّ من فعل فعلا ليجلب نفعا أو يدفع به ضررا فإنّه لا يستحقّ المدح على ذلك ، والآيتان المذكورتان في السؤال ، أعني قوله تعالى * ( ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) ) * « 2 » وقوله تعالى * ( ( وفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) ) * « 3 » لا دلالة فيهما على كون غرضهم لفعله مثل ذلك « 4 » ، انتهى . وعن الرازي في تفسيره الكبير اتّفاق المتكلَّمين على عدم صحّة هذه العبادة « 5 » ، وما أبعد ما بين هذا القول وتفسير ابن زهرة للقربة بأنّها طلب
--> « 1 » القواعد والفوائد 1 : 77 ، الفائدة الثانية ، وليس فيه كلمة : « أكثر » . « 2 » الصافّات : 61 . « 3 » المطففين : 26 . « 4 » أجوبة المسائل المهنائية : 90 . « 5 » التفسير الكبير 14 : 134 .